العنصرية باللون والاعراق

وهي اكثر الانواع شيوعا وانتشارا حتى منذ القدم ، ولازالت موجودة في زمننا هذا ، وقد لا يكون جميع الناس يدركون ما التمييز العنصري؛ وهو نظام تنتهجه بعض الدول للتفرقة بين الناس في حقوقهم وواجباتهم لاختلاف أجناسهم ، واقصد هذه المرة التمييز بحق ذوي البشرة السوداء في كل ولاية أمريكية ، وفي كل منطقة أمريكية ، وفي كل مؤسسة إذ أن الصورة النمطية للولايات المتحدة الأمريكية هو أنها دولة الديمقراطيات والحريات؛ والعدالة الاجتماعية الخ ، وبصراحة هذه اكبر كذبة شهدتها بحياتي فهم بعيدون كل البعد عن العدالة والحرية بسبب أن حقائق المجتمع الأمريكي والأحداث التي تقع يوميا تشير إلى خلاف ذلك تماما ، فالولايات المتحدة كانت ولا زالت أرضاً خصبة للتمييز العنصري المبني على أساس اللون أو العرق، فعلى الرغم من مرور أكثر من مائة وخمسين عاماً على قانون (تحرير العبيد) ، الذي وقعه الرئيس الأميركي الأسبق أبراهام لينكولن إلا أن المواطنين الأمريكيين السود مازالوا يتعرضون إلى الاضطهادات القائمة على أساس تفضيل المواطنين البيض على المواطنين السود، ولم تتوقف قط!

ينتشر التمييز ضد الأفارقة الأمريكيين في مجالات الإسكان والعمل والحياة اليومية ، ويجري تطبيق ذلك من الغالبية العظمى من الأمريكيين البيض ، ويستند هذا التميز على افتراض أن لون البشرة الأبيض يمنح الصلاحيات والحق في فرض السيطرة والهيمنة وانه العرق الانقى وكان للسياق الاجتماعي الدور الأكبر في بناء المواقف العنصرية، حيث ينشأ الطفل الأبيض ضمن سياق لا يعترف بأحقية المعيشة للسود ، وعليه تتكون اتجاهات سلبية لدى البيض ، وينعكس ذلك في سلوكهم حيث يتحقق عدم المساواة في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية، وينتج ما يسمى (بلوم الضحية) مهما تواجد هناك من شهود ومدافعين سيظلون يلومون الضحية رغم برائتها .

ومن احد اشهر الضحايا الذين واجهوا هذا النوع من العذاب هو الافريقي جورج فلويد الذي تسبب مقتله بهز كيان العالم والناس كلهم وظهور الاحتجاجات والمظاهرات للظلم الذي تعرض له هذا الرجل ، فقضيته غنية عن التعريف وما حصل له هو نتيجة لما تحدثت عنه سابقا من التفريق وغيره ، فهو شخص بريء لم يؤذي احدا من الضباط رغم تعاملهم الخشن معه بل كان يطلب منهم فقط ان يبعدو عنه ، فقد كان شرطيا منهم مثبتاً جورج على الارض وواضعاً ركبته على عنقه لمدة ٩ دقائق كاملة رغم التوسلات التي كانت تظهر من جورج نفسه قائلا ” لا استطيع التنفس ” ولكن بدون فائدة ، ومع الاسف توفي بسبب تعرضه للاختناق امام كل المسعفين والشهود حوله وهذا ما استثار العالم ، من التصرف المقزز الذي بدر من افراد الشرطة وتنفيذهم لجريمة قتل امام العامة ! وهم من المفترض ان يقوموا بحماية ومساعدة غيرهم لكنهم العكس تماما .

⁃ وفي هذا الرابط يظهر موقف اسرته وإستيائهم عن الحادثة لاحد القنوات التلفزيونية : https://youtu.be/hm4wZhpaTSg