وهذا صنف اخر منتشر من الآفة المسمية بالعنصرية ، فالتمييز واذية الغير بسبب اختلاف دينهم قد اصبح شي اعتيادي وطبيعي للبعض وتكررت حوادث كثيرة عنه خصوصا ضد المسلمين
بدايةً ، صحيح ان المسلمين حصلت لهم اشياء شنيعة بسبب إسلامهم لكنهم ليسوا الوحيدين ، قديما قد تعرّض المسيحيون في مصر لاضطهاد وتشريد على يد مسيحيين طائفيين، لمجرد اختلاف المذهب ، والديانة المسيحية بدورها ـ ووفق تقارير موثوقة – هي واحدة من أكثر الديانات المضطهدة في العالم؛ إذ أن أكثر من 200 مليون مسيحي يتعرضون للاضطهاد في جميع أنحاء العالم ؛ وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، موطن المسيحيين الأول منذ بداية ظهور هذا الدين ، اضافة الى عنصرية الدولة الصهيونية تجاه يهود فلسطين الذين لم يهاجروا إلى الأرض المقدسة، لكنها بلادهم التي لم يعرف آباؤهم أرضا غيرها ولا هاجروا منها ، ثم فوجئوا باليهود الغربيين العنصريين مسلحين بالأيديولوجيا وآلات القتل .

وحين يتعلق الحديث عن قضية الاضطهاد الديني، وينحاز كل طرف إلى ديانته دون محاكمة عقلانية، فالجميع ضحية الجميع ولا وجود لأتباع ديانة أو مذهب يمكن لهم أن يبرؤوا ذممهم ويدّعون نظافة السجلات عبر التاريخ المتشعب والجغرافيا المتشابكة ، فالكل مذنب على حد سواء .
اما ان عدنا الى محورنا الاساسي وهو الاضطهاد ضد الاسلام فسأجد الكثير من الاحاديث حول هذه النقطة ، والمواقف التي حدثت تبعاً للموضوع لا تنتهي منها التعذيب الفظيع والسجن والتمييز ضد مسلمين الايغور بالصين ، والايغور هم مسلمون تعود اصولهم الى الشعوب التركية ( التركستان ) حيث يشكلون نسبة ٤٠٪ – ٤٥٪ من سكان الصين ، ومع ذلك فقد احتجزت الصين مليون مسلم منهم وعذبتهم الى الموت اضافة الى الاهانه والترسيح عن العمل والوظائف لمن كان يعمل لديهم .
ايضا فرنسا اخذت حقها في هذه القضية ضد المسلمين ، هناك الاسلام يعتبر الدين الثاني في فرنسا وعدد المسلمين هناك ما بين ٥-٦ ملايين ، وقد كتب عن فرنسا انها دولة لا دينية منذ عام 1905، فهي لا تعترف بالأديان ولا تعاديها، فدستورها ينص في مادته الثانية أنها ” جمهورية علمانية ” تحترم كل الأديان ، فنظريا وقانونيا يعامل الاسلام كما تعامل جميع الأديان بما في ذلك الكاثوليكية ، ومن هذه الناحية ارى ان فرنسا تلحق الولايات المتحدة في النفاق والكذب ، فأعمالهم ضد المسلمين لا تغتفر يؤذون المسلمين في شوراعهم يتحرشون بالمتحجبات ويطلبون نزعه فوق الاساءة اللفظية لهم ، و قتلوا مسلمتين امام اطفالهم بدون اي رحمة ، واهانو المسلمين ورسولهم مرتين بكل وقاحة معبرين عن رأيهم بعدم محبتهم للاسلام والمسلمين ، ولا ننسى مجاهرتهم بذلك بالشارع و نشرهم لكلام مسيء للرسول عليه الصلاة والسلام غير الصور والرسوم التي اظهروها ، فكل من رئيسهم وحكومتهم وبعض الشعب شارك بذلك ، فماذا حصل لقولهم انهم يحترمون الاديان والمسلمين ويعاملونهم بالمثل؟ كل ما يفعلونه هو نشر الفتنة والعداوة والاذى !